طاعة الزوجة لزوجها في الإسلام

حكم طاعة الزوجة لزوجها الوجوب في كل أمر ونهي ما لم يكن في ذلك معصية لله تعالى، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . ودليل وجوب الطاعة على الزوجة لله “الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا” أي إذا أطاعت المرأة زوجها في جميع ما يريد منها مما أباحه الله له منها فلا سيبل له عليها بعد ذلك وليس له ضربها ولا هجرانها.

وحق الطاعة للزوج ليس سيادة مطلقة أو إهدارا لقيمة الزوجة ومصادرة رأيها أو امتهان كرامتها واذلالها  إنما أوجب الله الطاعة على الزوجة للزوج لأسباب فيها مصلحة الأسرة و المجتمع

والمراد من الآية 34 من سورة النساء السالفة الذكر أن الرجل قيم على المرأة أي هو كبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت،  وطاعة الزوجة لزوجها من أول حقوق الزوج عليها، بل إنه أهم الحقوق. فإن أطاعته وأحسنت الطاعة له، فكأنما قامت بكل حقوق زوجها عليها، وللطاعة أثر كبير على الأسرة. ومن آثار ذلك عرفان الزوجة بالجميل لزوجها العامل الكادح لأجل الوفاء بنفقة زوجته وباقي أفراد أسرته، و حتى تسود المودة والمحبة والتفاهم بينهما، ويعم جو الألفة في الأسرة و ينعم الجميع بالهدوء و الاستقرار، لذلك نجد الرسول صلى الله عليه وسلم يبث الهمة والرغبة والاحساس في قلوب الزوجات، ويحثهن على طاعة أزواجهن عن رغبة وطواعية، و يعدهن بجنة عرضها السماوات والأرض فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة”. وعن أبي هريرة رضي اله عنه قال : “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها ، و حفظت فرجها، وأطاعت زوجها دخلت الجنة”، بل إن المرأة المجتهدة في طاعة زوجها لها أجر المجاهد في سبيل الله.

و من صور طاعة الزوجة لزوجها نجد:

– ‏سرعة الاستجابة له إذا دعاها لفراشه وعدم الامتناع عن ذلك بدون سبب. لأن ذلك يوقعها في الإثم، وتستحق غضب الله عليها ولعنة الملائكة.  كما بين ذلك رسول الله ص في قوله: “إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح”.

– المكوث في المنزل وعدم الخروج منه إلا بإذن زوجها

– أن لا تصوم نفلا إلا بأمره، و علة ذلك أن الزوج قد يريدها لنفسه، ويمنعه عنها الصيام، لذلك عليها أن تستأذنه، فإن لم يأذن لها أفطرت، ولا يكون له ذلك في صوم الفرض كرمضان والقضاء، فلها أن تتم صومها ولا تطيعه في نفسها حرمة ذلك.
 أن تصون عرضه بالطاعة لأنها إن هي حافظت على عفتها و طهارتها بغض بصرها و حفظ لسانها و سمعها عن كل ما يكون سببا في جعل الرجال ذوي القلوب المريضة يطمعون فيها عند غياب زوجها.

 أن تحفظ ماله و ترعاه و ذلك بعدم الإسراف في إنفاقه، أو التسبب في إتلافه أو إهماله و ضياعه

 التزين للزوج و تستقيم الطاعة للزوج بالتزين و التجمل له و ذلك بإظهار كل زينة داخلية و خارجية تسر زوجها، فإنه إن نظر إليها يستعفف و يستغني بها عن غيرها من النساء

 الغيرة على الزوج من طاعة الزوجة لزوجها غيرتها المعتدلة عليه، و إشعاره أنه محل اهتمامها، و أنه قرة عينها.

 خدمة الزوج و الأبناء، و القيام بأعباء البيت من طبخ و كنس و غسيل و غيرها من الأمور التي تسهل الحياة اليومية للأسرة كرعاية الأبناء و تربيتهم و تهذيبهم

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.